ازالة الألغام

     لا شكّ بأنّ النظام العراقي السابق كان يتبع سياسة فاشية و غير مسؤولة تجاه مواطنيه و جيرانه. منذ استلامه للسلطة و لغاية آخر لحظة من بقاءه خاض ثلاثة حروب دامية . دون ان يكون لأي من هذه الحروب اي مبرر أخلاقي ، هذه الحروب لم يجلب للشعب العراقي سوى الويلات و الكوارث و المصائب و الذي آثاره  المدمرة سوف لن تزول لأجيال متعاقبة .ماعدا هذه الحروب الخارجية كان يخوض حرباً داخلية مستمرة مع أبناء شعبه و من أبرز و اهم هذه الحروب حربه المستمرة مع ابناء وطنه من الأكراد حيث قصف بلدة حلبجة الآمنة بالسلاح الكيمياوي و الذي قتل بين ليلة و ضحاها اكثر من 5000 انسان و جرح و شوّه 5000 آخرين ، هدّم أكثر من 4500 قرية آهلة بالسكان و شرد ساكنيه و اسكنهم في مجمعات عسكرية و سمّى عمليته هذه ب (الأنفال) و زرع مكان هذه القرى الجميلة ألغاماً أرضية فتّاكة و ذلك بهدف ارهاب ساكنيه من عدم العودة اليه  و من كان يسوّل له نفسه بالأقتراب من هذه القرى كانت تلك الألغام له بالمرصاد ، و ما أكثر ما قتل و شوه  و حصد أرواح الآلاف و حتى الحيوانات لم تسلم من خطر تلك الألغام. أضافة الى ذلك ، تلك الألغام المتبقية  و القنابل غير المنفجرة من حربه السابقة مع إيران و الأكراد أنفسهم .كل ذلك سبب للأكراد  مشكلة كبيرة  من العودة الى قراهم و اعادة إعمارها من جديد. هنا قامت مجموعة من المؤسسات و المنظمات الدولية و المحلية بمشاريع لأزالة تلك الألغام و تنظيف الأرض من مخاطره.

     و نظراً لأهمية هذا الموضوع الأنساني ، فقد قامت مؤسسة الخدمات و الاغاثة الأسلامية في كردستان بتحمّل جزء من عبء هذه المسؤولية  الكبرى. حيث تعاونت مع مؤسسات دولية بازالة عدد كبير من تلك الألغام في أماكن و اجزاء متفرقة من كردستان.
 

       

     


عودة الى الصفحة الرئيسية